الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 46
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
وفي مراصد الإطّلاع انّها كانت قصبتها وبها اثار ومدارس وكانت تدعى افراهرود فعسكر بها مروان بن محمّد بن مروان بن الحكم وهو والى ارمينيّة وآذربيجان في منصرفه من غزو موقان وبها سرجين كثير وكانت دوابه ودوابّ أصحابه تتمرّغ فيها فجعلوا يقولون ابنوا قرية المراغة فابتناها مروان وتالّف النّاس بها فكثروا وبنى خزيمة بن حازم في ولاية الرّشيد سورها وحصنها انتهى الترجمة قد عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب العسكري عليه السّلم وعدّه العلّامة ره في القسم الاوّل من الخلاصة المتكفّل لذكر المعتمدين وعدّه ابن داود أيضا في الباب الأوّل وقال انّه ممدوح عظيم الشّأن انتهى والأصل في ذلك رواية الكشّى ره عن علىّ بن محمّد بن قتيبة عن أبي حامد أحمد بن إبراهيم المراغي قال كتب أبو جعفر محمّد بن أحمد بن جعفر القمّى العطّار وليس ثالث في الأرض « 1 » في القرب من الأصل يصفنا لصاحب النّاحية عليه السّلم فخرج وقفت على ما وصفت به ابا حامد اعزّه اللّه بطاعته وفهمت ما هو عليه تمّم اللّه ذلك له باحسنه ولا اخلاه من تفضّله عليه وكان اللّه وليّه أكثر السّلام واخصّه قال أبو حامد وهذا في رقعة طويلة وفيها امر ونهى إلى ابن أخي كثير وفي الرّقعة مواضع قد فرضت فدفعت الرقعة كهيئتها إلى علاء الدّين بن الحسن الرّازى وكتب رجل من اجلّة اخواننا يسمّى الحسن بن النّضر ممّا خرج في أبى حامد وانفذه إلى ابنه من مجلسنا يبشره بما خرج قال أبو حامد فأمسكت الرّقعة أريدها فقال أبو جعفر اكتب ما خرج فيك ففيها معان نحتاج إلى احكامها قال وفي الرّقعة امر ونهى منه ( ع ) إلى كابل وغيرها انتهى ما نقله الكشي وفيه دلالة على جلالة شأنه وعلّو منزلته ولذلك وصفه الفاضل المجلسي ره في الوجيزة بالحسن وهو في محلّه والعجب من صاحب الحاوي حيث عدّه في قسم الضّعاف وقال لا يخفى انّ الرّواية لا تقتضى مدحا يدخله في الحسن فضلا عن التوثيق مع كون ذلك شهادة للمرء لنفسه انتهى وإلى ردّه أشار الوحيد في التّعليقة بانّ كونه الرّاوى لا يقدح لاعتناء المشايخ بشأنه ونقلهم الخبر في مدحه مضافا إلى ما يظهر ممّا فيه من الأمارات الدالّة على الصّدق قلت مع غاية بعد ارتكاب الشّيعى البهتان على امام زمانه أرواحنا فداه بنسبة ما لم يصدر منه اليه بل الإنصاف امتناع ذلك عادة وممّا يشهد بوثاقته رواية الأجلّة عنه وكونه من مشايخ الإجازة وذكر الشّيخ ره له في المصباح مترضّيا عليه 272 احمد أبو عبد اللّه بن إبراهيم بن أبي رافع الصّيمرى بن عبيد بن عازب اخى البراء بن عاذب الأنصاري الضّبط الصّيمرى بالصّاد المهملة المفتوحة ثم الياء المثنّاة التحتانيّة السّاكنة ثمّ الميم المفتوحة وقد تضمّ والفتح افصح ثمّ الرّاء المهملة ثمّ الياء نسبة إلى صيمر بلدة بين خوزستان وبلاد الجبل أو إلى صيمر نهر بالبصرة عليه قرى عامرة أو إلى صيمرة بلدة على خمس مراحل من دينور بينها وبين همذان من بلاد العجم ينسب إليها الجبن الصّيمرى أو إلى صيمرة ناحية بالبصرة بفم نهر معقل أهلها كانوا يعبدون رجلا يقال له عاصم وولده بعده ولهم في ذلك اخبار نسب إليها قبل ظهور هذه الضّلالة فيهم جمع من علماء العامّة وعبيد اللّه بالتّصغير وعازب بالعين المهملة ثمّ الألف ثم الزّاى المعجمة ثمّ الباء الموحّدة من تحت والبراء بالباء الموحّدة المفتوحة والرّاء المهملة والألف والهمزة « 2 » الترجمة قال النّجاشى ره أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع بن عبيد بن عازب اخى البراء بن عازب الأنصاري أصله كوفي سكن بغداد كان ثقة في الحديث صحيح الإعتقاد له كتب منها كتاب الكشف فيما يتعلّق بالسقيفة كتاب الأشربة ما حلّل منها وما حرّم كتاب الفضائل كتاب الضّياء في تاريخ الأئمّة كتاب السّرائر مثالب كتاب النوادر وهو كتاب حسن اخبارنا بكتبه الحسين بن عبيد اللّه انتهى وقال الشيخ ره في الفهرست أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع الصّيمرى يكنّى أبا عبد اللّه من ولد عبيد بن عازب الأنصاري أخو البراء بن عازب أصله الكوفي وسكن بغداد ثقة في الحديث صحيح العقيدة صنّف كتبا منها كتاب الكشف فيما يتعلّق بالسّقيفة كتاب الأشربة ما حلّل منها وما حرّم كتاب الفضائل كتاب الضّياء في تاريخ الأئمّة ( ع ) كتاب السّرائر وهو كتاب النّوادر وهو كتاب حسن أخبرنا بكتبه ورواياته الشيخ أبو عبد اللّه والحسين بن عبيد اللّه وأحمد بن عبدون وغيرهم عنه سائر كتبه ورواية انتهى وعدّه الشيخ ره في رجاله فيمن لم يرو عنهم ( ع ) قائلا أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع الصّيمرى يكنّى أبا عبد اللّه روى عنه التلعكبري وقال كنّا نجتمع ونتذاكر فروى عنّى ورويت عنه وأجاز لي جميع رواياته وأخبرنا عنه الحسين بن عبيد اللّه ومحمّد بن محمّد بن النّعمان وأحمد بن عبدون وابن عروة انتهى وفي القسم والباب الاوّل من الخلاصة ورجال ابن داود أيضا انّه ثقة في الحديث صحيح العقيدة وقد وثّقه الفاضل المجلسي أيضا في الوجيزة والمحقّق البحراني الشيخ سليمان في بلغة المحدّثين وعدّه في الحاوي في قسم الثّقات ونقل في ترجمته توثيق الشيخ ره والعلّامة المزبور وفي التّعليقة انّ ممّا يشير إلى وثاقته كونه من مشايخ الإجازة وكذا رواية الأعاظم من الثّقات عنه وأقول قد بيّنا في المقباس إفادة قولهم ثقة في الحديث مفاد اطلاق ثقة فلا وجه لما في التعليقة من التّامّل في الجملة لايماء تقييد الوثاقة بالحديث إلى عدم كونه عدلا فراجع المقباس وتدبّر التّميز يعرف الرّجل برواية التلعكبري والحسين بن عبيد اللّه والشيخ المفيد وأحمد بن عبدون وابن عروة 273 أحمد بن إبراهيم بن أحمد الحسنى السيّد أبو العبّاس لم أقف فيه الّا على ما نقل عن فهرست منتجب الدّين من انّه فاضل ثقة 274 أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن المعلّى بن أسد العمى البصري يكنّى أبا بشر الضّبط المعلّى بالميم المضمومة والعين المهملة المفتوحة واللام المشدّدة وأسد بالهمزة ثمّ السّين المهملة المفتوحتين ثم الدّال المهملة والعمى بالعين المهملة المفتوحة ثم الميم المشدّدة والياء نسبة إلى العم لقب مرّة بن مالك بن حنظلة أبى قبيلة وعن أبي عبيدة انّه لقب مرّة بن وائل بن عمرو بن مالك بن حنظلة بن فهم من الأزد وهم بنوا العمّ في تميم وقيل لقب مرّة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وعن الأغاني أصل بنى العمّ كالمدفوع يق انّهم نزلوا في بنى تميم بالبصرة ايّام عمرو غزوا مع المسلمين وابلوا فحمدوا فقيل لهم ان لم تكونوا من العرب فأنتم الأخوان وبنوا العمّ فلقّبوا بذلك والنّسبة إلى العمّ عمى أو العموى ويمكن ان يكون العمى نسبة إلى العمّ قرية بحلب ومنها جعفر بن سهل العمى وبشر بن عبد الملك العمى الموصلي أو إلى العم قرية بين حلب وأنطاكية منها عكاشة بن عبد الصّمد العمى الضّرير الشّاعر من شعراء الدّولة الهاشميّة وما في الفهرست يوافق ما سمعته من أبى عبيدة وربّما ضبط في الخلاصة والايضاح في إسماعيل بن علي العمى بتخفيف الميم ولم افهم وجهه وصرّح ابن داود وغيره بتشديدها التّرجمة عدّه الشيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) وقال بعد عنوانه بما عنوناه به انّه واسع الرّواية ثقة روى عنه التلعكبري إجازة ولم يلقه وله مصنّفات ذكرناها في الفهرست انتهى وقال في الفهرست أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن المعلّى بن أسد العمّى أبو بشر والغم هو مرّة بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة وهو ممّن دخل في تنوخ « 3 » الأهواز وأبو بشر بصرى وأبوه وعمّه وكان مستملى أبى احمد الجلودي « 4 » وسمع كتبه كلّها ورواها وكان ثقة في حديثه حسن التّصنيف وأكثر الرّواية عن العامّة والأخباريّين وكان جدّه المعلى بن أسد فيما ذكره الحسين بن عبيد اللّه من أصحاب صاحب الزّنج والمختصّين به وروى عنه وعن عمّه أسد بن معلى اخبار صاحب الزّنج وله تصانيف منها كتاب تاريخ الكبير ومنها كتاب تاريخ الصّغير كتاب مناقب أمير المؤمنين ( ع ) كتاب اخبار صاحب الزّنج كتاب الفرق وهو كتاب حسن غريب كتاب اخبار السيّد الحميري وشعر السيّد كتاب عجائب العالم انتهى المهمّ ممّا في الفهرست وعلى هذا المنوال نسج النّجاشى وابدل قوله وهو ممّن دخل اه بقوله وهم الّذين انقطعوا بفارس عن بنى تميم حتّى قال الشّاعر ( سيروا بنى العمّ فالأهواز منزلكم ) ( ونهرجور فما يعرفكم العرب )
--> ( 1 ) نسب في الحاوي إلى نسخة الكشّي زيادة ( في المغرب والمشرق ) بعد كلمة ( في الأرض ) وهو ناشئ من غلط نسخته وعندئ نسختان مطبوعة ومخطوطة مصحّحه خاليتان عن ذلك . ( 2 ) وقد ذكر في الاستيعاب وغيره أن البراء بن عازب أخا عبيد هذا من بنى الحارث بطن من الخزرج ولعلّ نسبة أحد بنيه إلى الصيمر باعتبار سكناه به . ( 3 ) [ تنوخ : ] بالتاء المثنّاة من فوق والنون المضمومة والواو والخاء المعجمة قبيلة اجمعوا وأقاموا في مواضعهم فسمّوا تنوخ من تنخ بالمكان تنوخا أقام ووهم الجوهري فذكره في نوخ . ( 4 ) يأتي ضبط الجلودي في عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن محمد بن عيسى إن شاء اللّه .